تنمية التفكير الإبداعى

    نشأ التفكير الإبداعي مع الإنسان منذ أن وجد على الأرض ، وكان لابد له أن يكون مبدعاً حتى يستطيع التعايش مع تلك المخلوقات المحيطة به ، وأن يسهم بشكل ما في ترقية الحياة ويجعلها أكثر يسراً وأيسر منالاً ، وكل ذلك كان مقدمة بسيطة كي يثب وثبة إبداعية إلى آفاق المستقبل الذي يجمل معه احتمالات غير متوقعة على الإنسان أن يواجهها بإبداع .

     ويمكن القول أن الصراع بين الدول المتقدمة ، هو صراع بين عقول أبنائها من أجل الوصول إلى سبق علمي وتكنولوجي يضمن لها الريادة والقيادة . ومن ثم فإن الهدف الأعلى من التربية في القرن الواحد والعشرين هو تنمية التفكير بجميع أنواعه لدى كل أفراد المجتمع ، ومن هنا يتعاظم دور المؤسسة التربوية في إعداد أفراد قادرين على الحل الابتكاري للمشكلات وخاصة غير المتوقعة أو غير التقليدية .

    وقد أصبح التغير الهائل والمتسارع في شتى مظاهر الحياة ، حقيقة يتسم بها العصر الحالي (عصر ما بعد الفضاء ، عصر النانو تكنولوجي) ، وما لم نتعامل بأساليب جديدة مع هذا التغير وما يخلقه من قضايا معاصرة ، فسوف نفشل في تحقيق أي تقدم ، بل أن وجودنا في هذه الحياة سيصبح مهدداً.

     وحيث إننا نعيش في عالم متغير ، وسريع الخطى في تغيره ، فلابد أن نعد أفراد المجتمع للتكيف مع هذا التغير ، لذا يجب على المؤسسات التربوية في مجتمعاتنا أن تضع الاستراتيجيات المناسبة التي تعمل على تنمية شخصية الطفل بإكسابه الإبداع والخيال والتفكير الناقد لكي تجعل منه قوة دافعة لحركة التقدم والتطور .