يبقى الحلم حلما إذا لم نقم بجهد لتحقيقه ، ويزيد الجهد كلما كان الحلم كبيرا ، ويتطلب ذلك التمتع بمهارات متعددة لتحقيقه .
ومن أهم المهارات التى يجب أن تتمتع بها وندركها مهارات التواصل الاجتماعى .

من البديهى أن الأفراد يحتاجون إلى غيرهم مثلما هم فى حاجة للطعام والماء وغيرها من ضروريات الحياة الأخرى . فبدون التفاعل الاجتماعى يفقد الأفراد تعاونهم مع غيرهم وانسجامهم فى بيئتهم ، وبالطبع يوجد من يؤثرون الحياة بمفردهم دون أن يتفاعلوا مع الآخرين ، ولكن هؤلاء هم استثناء من القاعدة ، ومهما كانت درجة انعزالهم فإنهم يسعون دائما لاقامة علاقات مع الآخرين حتى لو كانت محدودة ، فمعظمنا بحاجة لأن يتحدثوا مع الآخرين مثلما هم بحاجة لأن يتحدث الآخرون إلينا ، وكذلك نحن بحاجة لأن نُظهر عاطفتنا نحو الآخرين وبحاجة لمن يظهر لنا الحب ، كما نحب أن نكون موضع ثقة الآخرين وأن نثق فيهم أيضا . أى أننا بحاجة لأن نبنى ونصون العلاقات الاجتماعية وفى أحد المستويات الاجتماعية نجد الأفراد يتفاعلون مع بعضهم فقط من أجل السرور والابتهاج ، ففى معظم الأوقات تكون مادة الحديث بينهم فى مسائل غير مهمة وفى مستوى ثانى نجد بعض الأفراد يتخذون الاتصال كوسيلة ليعرضوا بها علاقاتهم مع الآخرين . لماذا تقول ؟ ماذا تفعل؟ ومن الممكن أن تكون سعيداً بتفاعلك مع الآخرين ومن الممكن أيضا أن تعبر عن نفسك كحاجة اجتماعية ، فحينما ترى أشخاصاً تعرفهم فأنت بالتأكيد ستتعرف عليهم مما لا يدع مجالاً للشك بأنهم سيستمرون فى علاقتهم بك ، بقولهم أهلا وكيف حالك؟ ونجد أن عدم الكلام مع الآخرين يؤخذ دائما كتجاهلاً لهم حيث يفسرونه بأنك مغرور ومتكبر ولا ترغب فى تقوية علاقتك بهم . وفى مستوى ثالث نجد أن الأفراد يتفاعلون مع بعضهم كى يبنوا وينموا علاقاتهم الاجتماعية . فحينما لا تعرف شخصاً على الاطلاق فمن المحتمل أن تحاول التعرف عليه كى تنمى علاقتك به. وبعض المحادثات تقود إلى تحريك العلاقات نحو مستوى أعلى من الألفة والمودة.